تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

154

منتقى الأصول

الأثر ، وليس هذا البحث ببحث علمي . فتدبر . التقسيم الثاني : انقسامه إلى المعلق والمنجز . وهو الذي ابتكره صاحب الفصول ، والذي افاده في بيان المراد من كل منهما هو : ان المنجز ما يتعلق وجوبه بالمكلف ، ولا يتوقف حصوله على امر غير مقدور ، كالمعرفة . والمعلق ما يتعلق وجوبه بالمكلف ، ويتوقف حصوله على امر غير مقدور له ، كالحج ، فان الوجوب يتعلق به في أول أزمنة الاستطاعة أو خروج الرفقة ، لكن فعله يتوقف على مجئ وقته وهو غير مقدور للمكلف كما هو واضح ( 1 ) . وقد أنكر الشيخ ( رحمه الله ) هذا التقسيم ( 2 ) . ووجه صاحب الكفاية انكاره : بان الواجب المعلق الذي ذكره صاحب الفصول هو بعينه الواجب المشروط بالمعنى الذي اختاره الشيخ ، فليس لمعلق معنى معقول في قبال المشروط ، ثم ذكر ( قدس سره ) : ان انكار الشيخ في الحقيقة يرجع إلى انكار الواجب المشروط بالمعنى المشهور له الذي اختاره صاحب الكفاية ، لا إلى انكار الواجب المعلق بالمعنى الذي فرضه صاحب الفصول . وبتعبير آخر : انه لم ينكر واقع الواجب المعلق الذي فرضه صاحب الفصول ، وانما أنكر تسميته بالمعلق بعد أن أطلق عليه المشروط ( 3 ) . وقد تصدى البعض إلى بيان ان انكار الشيخ يرجع واقعه إلى انكار الواجب المعلق بواقعه لا بلفظه ، وأن ما ذهب إليه الشيخ من معنى الواجب المشروط يختلف عن معنى الواجب المعلق الذي فرضه صاحب الفصول ( 4 ) .

--> ( 1 ) الحائري الشيخ محمد حسين . الفصول الغروية / 79 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الكلانتري الشيخ أبو القاسم . مطارح الأنظار / 51 - 52 - الطبعة الأولى . ( 3 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 101 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 4 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 130 - الطبعة الأولى .